الشيخ السبحاني

688

رسائل ومقالات

فقد ذكر صاحب الروضات وتبعه السيد الأمين في أعيانه أنّه توفّي عام 1051 ه « 1 » ، أي بعد سنة من وفاة صدر المتألّهين ، ولكنّ الحقّ أنّه توفّي عام 1072 ه . ويشهد على ذلك أمران : أ . أنّه ألّف كتاب « گوهر مراد » وأهداه إلى الشاه عباس الصفوي الثاني الّذي حكم بين 1052 - 1077 ه ، فكيف يمكن أن يكون من المتوفّين عام 1051 ه ؟ ! ب . أنّه لخص كتابه گوهر مراد عام 1058 ه وأسماه ب « سرمايه إيمان » . وأمّا ميلاده فلم نقف فيه على شيء ، وبما أنّه من تلاميذ المحقّق الداماد ( المتوفّى عام 1041 ه ) وصدر المتألّهين ( المتوفّى عام 1050 ه ) ، فيمكن أن يقال أنّه من مواليد العشرة الأُولى من القرن الحادي عشر . مكانته في الفلسفة والكلام إنّ المتتبّع لآثار اللاهيجي الفلسفية والكلامية يعرف أنّه قد بلغ في فلسفة المشاء والإشراق ، والإحاطة بأقوال المتكلّمين من المعتزلة والأشاعرة مرتبة سامية لا تجد لها نظيراً بعد أُستاذيه المذكورين ، فهو بحق ثالث الحكماء المتكلّمين . وحيث إنّ الرائج في المدارس الفلسفية هو مؤلّفات صدر المتألهين أو المحقّق الداماد ، فقد صار ذلك سبباً لخفاء مكانة الحكيم اللاهيجي ، وإن كان هو قد تربّى في أحضان أُستاذيه المذكورين .

--> ( 1 ) . روضات الجنات : 4 / 197 ؛ أعيان الشيعة : 7 / 270 .